( 159 ) وقد نقل موضوع استخلاف (أبي بكر) لـ (عمر) عدة من أعلام التأريخ والحديث بهذين النحوين من النقل. ب ـ استخلاف عثمان وأمّا قصة استخلاف عثمان فهي كالآتي; كما نقلها وأثبتها كتّاب التأريخ وأعلام السيرة: قال ابن قتيبة الدينوريّ في كتابه الإمامة والسياسة: (قال عمر: ساستخلف النفر الذين توفيّ رسول اللّه وهو عنهم راض. . فأرسل إليهم فجمعهم، وهم علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد اللّه، والزبير بن عوّام، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمان بن عوف وكان طلحة غائباً فقال: يا معشر المهاجرين الأولين: إنّي نظرت في أمر الناس; فلم أجد فيهم شقاقاً ولا نفاقاً فإن يكن بعدي شقاق ونفاق فهو فيكم; فتشاوروا ثلاثة أيام، فإن جاءكم طلحة إلى ذلك، وإلاّ فأعزم عليكم باللّه أن لا تتفرقوا من اليوم الثالث حتّى تستخلفوا أحدكم)(1). وكتب ابن الأثير في كامله: (إنّ عمر بن الخطاب لمّا طعن قيل له: يا أمير المؤمنين لو استخلفت؟ فقال: من استخلف ؟لو كان أبو عبيدة حياً لاستخلفته. . ولو كان سالم مولى حذيفة حياً لاستخلفته. . فقال رجل: أدلّك عليه؟ عبد اللّه بن عمر، فقال (عمر): قاتلك اللّه كيف استخلف من عجز عن طلاق امرأته. . الى أن قال: عليكم هؤلاء الرهط الذين قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: إنهّم من أهل الجنّة وهم عليّ ــــــــــــــــــــــــــــ 1- الإمامة والسياسة لابن قتيبة الدينوريّ المتوفّي عام ( 262 هـ):23.