( 185 ) من مسؤوليات الدولة، كما ألفّوا رسالات حول الولاية عن الحاكم الجائر. وقد قام في العصر الحاضر أعلام من الشيعة بدراسة هذا الأمر الحيويّ، ونخص بالذكر العلمين الجليلين: آية اللّه المحقّق النائينيّ المتوفي عام (1355) وقد سمّى كتابه: تنبيه الاُمّة وتنزيه الملّة وطبع عام (1327) وقرضه العلمان(آية اللّه الخراسانيّ وآية اللّه المازندرانيّ) وآية اللّه العظمى الإمام الأكبر المجاهد السيد روح اللّه الخمينيّ قائد الثورة الإسلاميّة الظافرة، وقد بحث عن الحكومة الإسلاميّة بصورة مسهبة في سلسلة محاضرات منتظمة وقد طبعت تحت عنوان "الحكومة الإسلاميّة". ولأعلام السنّة مؤلفات في هذا المجال، يعالج كلّ واحد منها بعض النواحي من الحكومة الإسلاميّة، وأخصُّ بالذكر كتب: 1ـ الأموال للإمام الحافظ أبي عبيد القاسم بن سلام المتوفّى عام (224) وهو من أنفس ما ألّف في هذا الموضوع. 2ـ "الأحكام السلطانيّة" للشيخ أبي الحسن عليّ بن محمد الماورديّ الشافعيّ المتوفّى عام (450) وقد رتّبه على عشرين باباً. 3ـ "الأحكام السلطانيّة " للشيخ أبي يعلى محمّد بن الحسين الفرّاء الحنبليّ المتوفّى ببغداد عام (458) وهو معاصر للماورديّ. 4ـ "معالم القربة في أحكام الحسبة" لابن الأخوة القرشيّ المتوفّى عام (760هـ) وهو من أبسط ما كتب في شؤون المحتسب. 5ـ "الحسبة في الإسلام" تأليف أحمد بن تيمية المولود عام (661ـ728هـ)هذا ما كتبه القدامى من المفكّرين والعلماء. وأمّا المتأخِّرون; فقد أكثروا في الكتابة عن الموضوع في عصرنا هذا، غير أنّ الجميع ـ كما أشرنا إليه ـ لم يتجاوزوا عن تصوير الحكومة الإسلاميّة التي قامت في عهد الخلفاء ومن بعدهم من الأموييّن والعباسييّن، فهذه الكتب أشبه بتأريخ الخلافة الإسلاميّة من