وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 230 ) قائلاً بعدم خصوصيّة النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم في الخطاب لكنّه لا يمكن التعدّي عن ذلك المنطوق إلاّ إلى مقدار يشابه منطوق الآية لا أكثر، فأقصى ما تفيده الآية; هو أن لايكون الحاكم الإسلاميّ، وصاحب السلطة التي تمت سلطته، مستبدّاً في أعماله بل ينبغي أن يتشاور مع أصحابه وأعوانه في مهامّ الاُمور و جسامها، وأمّا أن يصحّ تعيين الإمام والخليفة عن طريق الشورى استدلالاً بهذه الآية، فلا يمكن الانتقال ممّا ذكرناه إلى هذا المورد. هذا مضافاً إلى أنّ الظاهر من الآية هو أنّ (الشورى) لاتوجب حكماً للحاكم ولا تلزمه بشيء، بل هو يقلّب وجوه الرأي، ويستعرض الأفكار المختلفة ثمّ يأخذ بما هو المفيد في نظره، وهذا يتحقق في ظرف يكون هناك ( رئيس) تام الاختيار في استحصال الأفكار، والعمل بالنافع منها، كما أنّ استحصال الأفكار هذا لايتمّ إلاّ أن يكونللمستشير مقاماً وسلطةً وولايةً مفروضة، ويكون رئيساً مستقرّ الحاكميّة، وأمّا إذالم يكن ثمة رئيس فلا يمكن أن يتم هذا الأمر، الذي ندب إليه القرآن وحثّ عليه، إذليسعندئذ هناك رئيس يندب الأفراد ويستعرض أراءهم ثمّ يتأمّل فيها ويأخذ بالنافع منها. * * * الثانية: قوله تعالى: ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) (الشورى: 38)، فإنّ إضافة المصدر (أمر) إلى الضمير (هم) يفيد العموم والشمول لكلّ أمر بما فيه الخلافة والإمامة، فالمؤمنون ـ بحسب هذه الآية ـ يتشاورون في جميع اُمورهم حتّى الخلافة. ولكن ينبغي البحث في الموضوع الذي تأمر الآية بالمشورة فيه وأنّه ماهو ؟ فنقول: إنّ الآية تأمر بالمشورة في الاُمور المضافة إلى المؤمنين، فلابدّ أن يحرز أنّ هذا الأمر (أي تعيين الإمام) أمر مربوط بهم، ومضاف إليهم، فما لم يحرز ذلك لم يجز التمسّك بعموم الآية في مورده. وبعبارة أخرى: إنّ الآية حثّت على الشورى في اُمورهم وشؤونهم لافيما هو خارج عن حوزة اُمورهم وشؤونهم، ولما كان تعيين (الإمام والخليفة) من جانبهم مشكوكاً في