وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 233 ) العبارات بقوله: "فإن اجتمعوا على رجل. . . ." احتجاجاً بمعتقد معاوية. فهذا الاُسلوب إنّما اتخذه الإمام ـ عليه السلام ـ عملاً بقوله سبحانه: (وَجَادِلَهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ). وكيف لا; وللإمام ـ عليه السلام ـ كلمات ساخنة في تخطئة الشورى التي تمّت بها خلافة الخلفاء بعد رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم يقف عليها كلّ من تصفّح نهج البلاغة، وسائر ما روي عنه ـعليه السلام ـ في هذا المجال. والذي يدلّ على ذلك وأنّ الشورى لم تكن أساساً للخلافة والحكومة بعد رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم أنّ أصحاب الشورى في السقيفة ـ لا في غيرها ـ لم يتمسّكوا بها، ولا بالآيات والأحاديث الواردة حولها. إشكالاتٌ أُخرى وملاحظاتٌ أساسيّة: وهناك ملاحظات أساسيّة أخرى على جعل الشورى منشأً للحكم، وطريقاً لتعيين الحاكم نشير إلى بعضها: 1ـ لو كان أساس الحكم ومنشأه هو (الشورى); لوجب على الرسول الأكرمصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم بيان تفاصيلها وخصوصيّاتها وأسلوبها، أو خطوطها العريضة على الأقلّ. فإنّ الإسلام إذا كان قد أرسى نظام الحكم على أساس (الشورى)، وجعله طريقاً لتعيين الحاكم بحيث تكون هي مبدأ الولاية والحاكميّة; فإنّ من الطبيعيّ بل والضروريّ أن يقوم الإسلام بتوعية الاُمّة، وإيقافها ـ بصورة واسعة ـ على حدود الشورى وتفاصيلها وخطوطها العريضة حتّى لاتتحيّر الاُمّة وتختلف في أمرها، ولكنّنا رغم هذه الأهميّة القصوى لا نجد لهذه التوعية الضروريّة أيّ (أثر) في الكتاب والسنّة في مجال انتخاب الحاكم. ولقد بادر بعض الكتاب إلى الإجابة عن هذا الإشكال بأنّ: الإسلام قد تكفّل