( 244 ) الكفاءة التامّة ـ قوله سبحانه:( وَلَنْ يجعَلِ اللّهُ لِلْكَافِرِيْنَ عَلَى المؤْمِنِيْنَ سَبِيْلاً )(النساء:141). وأيّ سبيل أقوى من الولاية والحكومة على المؤمنين. * * * 2/ حسن الولاية والقدرة على الإدارة: إنّ صلاحية الشخص للحكم والإدارة منوطة بقدرته على القيام بلوازم الولاية وأعبائها، فحسن الولاية والكفاءة الإدارية شرط أساسيّ لاحتلال مقام الحكومة والرئاسة، إذ التأريخ البشريّ قديماً وحديثاً يشهد بأنّ تصديّ الحكّام غير القادرين على الإدارة وغير الأكّفاء للولاية جرّ على الشعوب والاُمم ــ وخاصّةً الإسلاميّة ـ أسوء الم آسي، وأشد الويلات. إنّ بداهة هذا الشرط وأهميّة هذه الصفة واضحة لكلّ أحد بحيث لانحتاج إلى إقامة دليل عليها; فالقيادة توجب بذاتها هذا الشرط وتوفّر مثل هذه الصفة في الحاكم والرئيس حتّى إذا لم يقم على ذلك دليل من خارج. وإلى أهمية هذه الصفة الحيوية في الحاكم يشير الرسول الأكرم صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم إذ يقول: "لاتصلُح الإمامة إلاّ لرجل فيه ثلاثُ خصال: 1ـ ورع يحجزه عن معاصي اللّه. 2ـ وحلم يملكُ به غضبهُ. 3ـ وحسنُ الولاية على من يلي حتّى يكون كالوالد (وفي رواية كالأب) الرحيـم"(1). بل و يشترط الإسلام أن يكون الحاكم أكفأ من غيره ــــــــــــــــــــــــــــ 1- الكافي 1:407.