وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 271 ) العلم والثقافة والمكانة الفكريّة والاجتماعيّة ـ أن يشرّع حكماً أو يحلّ حلالاً، أو يحرّم حراماً، فكل ذلك موكول إلى اللّه سبحانه، ومن شأنه خاصّةً، فتقتصر مهمّة السلطة التشريعيّة المتمثّلة في مجلس الشورى (أو مجلس النواب حسب المصطلح الحديث) في التخطيط للبلاد، عن طريق التشاور وتبادل وجهات النظر ومدارسة المقترحات والآراء ثمّ إبلاغ ما يتم التصديق عليه من البرامج إلى الحكومة (التي تمثل السلطة التنفيذيّة) لغرض التنفيذ، بشرط أنّ يكون كلّ ذلك ضمن إطار القوانين الإسلاميّة في جميع المجلات. وبعبارة اُخرى: للحكم والقانون ثلاث مراحل: 1ـ مرحلة التشريع; وهي للّه خاصّةً بالأصالة. 2ـ مرحلة التشخيص; وهي للفقهاء والعدول. 3ـ مرحلة التخطيط; وهي للمجلس النيابيّ. والأخير هو الذي يجتمع فيه جماعة من ذوي الاطلاع والاختصاص وممّن يحملون معلومات مختلفةً فيخطّطون لبرامج البلاد حسب الضوابط الإسلاميّة. وهذا القسم يستفاد من الآيات والروايات الواردة حول الشورى، وستوافيك عند الكلام عن خصائص الحكومة الإسلاميّة. يقول الإمام الخمينيّ: (الحكومة الإسلاميّة هي حكومة القانون الإلهيّ ويكمن الفرق بينها وبين الحكومات الدستوريّة منها والجمهوريّة في أنّ ممثّلي الشعب أو ممثّلي الملك هم الذين يقنّنون ويشرّعون، في حين تنحصر سلطة التشريع باللّه عزَّ وجلّ وليس لأحد أيّاً كان أن يشرّع وليس لأحد أن يحكم بما لم ينزّل اللّه به من سلطان ; ولهذا السبب فقد استبدل الإسلام بالمجلس التشريعيّ مجلساً آخر للتخطيط يعمل على تنظيم سير الوزارات في أعمالها وفي تقديم خدماتها في جميع المجالات) (1). ــــــــــــــــــــــــــــ 1- الحكومة الإسلاميّة للإمام الخمينيّ: 41 ـ 42.