( 285 ) ليلة وأيّامها" (1). وعنه ـ عليه السلام ـ أيضاً أنه قال: "لا تبطل حدود اللّه في خلقه ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم"(2). وقال الإمام الصادق جعفر بن محمّد ـ عليه السلام ـ :قال رسول اللّه صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم: "إقامة حدّ خير من مطر أربعين صباحاً" (3). وقال الإمام الكاظم موسى بن جعفر ـ عليه السلام ـ في تفسير قول اللّه عز وجل: (يُحْي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ) (الروم: 19): "ليس يحييها بالقطر، ولكن يبعث اللّه رجالاً فيحيون العدل فتحيا الأرض لأحياء العدل، لإقامة الحدّ فيه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحاً" (4). إلى غير ذلك من الأحاديث الصريحة التي تحث على أجراء الحدود، مضافاً إلى الآيات القرآنيّة الكريمة التي تحثّ بدورها على العمل بأحكام اللّه سبحانه، دون فرق بين ما تعلّق منها بالفرد أو المجتمع وتندّد بالذين يعلمون الكتاب، ويعرفون ما فيه من التعاليم والأحكام ولا يعملون بها. بيد أنّ تنفيذ الأحكام والقوانين المتعلّقة بالمجتمع، وإجراء الحدود لا يمكن أن يفوّض إلى عامّة الناس وسوادهم فلا يعني ذلك إلاّ شيوع الفوضى، وضياع الحقوق، واضطراب الحدود بين الافراط والتفريط، ولهذا لابدّ من جهاز تنفيذيّ خاصّ يتولّى هذه المهمّة الاجتماعيّة الحساسّة. . ويقوم بهذا الدور الخطير. ومن العجيب أنّ موضوع الهيئة التنفيذيّة رغم كونه من أبرز ما أشار إليه الإسلام بل وصرّح به في نظام الحكومة الإسلاميّة; قد تعرّض لتجاهل بعض الباحثين حول الإسلام بل وإنكارهم; فقد أخذ بعض المستشرقين ـ فيما أخذ ـ على الإسلام فقدانه لجهاز تنفيذيّ ونظام حكوميّ يضمن تنفيذ القوانين، ويضفي على الإسلام طابع المنهج ــــــــــــــــــــــــــــ 1- وسائل الشيعة 18: 308 ،315. 2- وسائل الشيعة 18: 308 ،315. 3- نفس المصدر: 308 4- نفس المصدر: 308