وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 96 ) ومستقبل] حاضرة عنده سبحانه . وكيف يمكن أن تكون تلك الأشياء على غير هذا النحو، في حين أنّ العالم بأسره من صنعه وفعله، ولا شيء من المصنوع بغائب عن صاحبه وصانعه. وإلى ذلك يشير الإمام زين العابدين علي بن الحسين ـ عليه السَّلام ـ في دعائه قائلاً: "كيف يخفى عليك ـ يا إلهي ـ ما أنت خلقته؟! وكيف لا تحصي ما أنت صنعته؟! أو كيف يغيب عنك ما أنت تدبّره؟!".(1) ولكن هذه الموجودات من حيث كونها تعيش في بطن الزمان، وتكون مزيجة به، لذلك تبدو في شكل حوادث متناثرة وأجزاء متفرّقة ومختلفة تتخلّلها فواصل زمنية .. وهنا تمنعها عوامل معينة من حضور اللّه عندها.(2) [لا حضورها عند اللّه] فيوجد بين اللّه وبين رؤيتها القلبية له حجاب حائل. في هذا المحاسبة يعمد الأُستاذ الطباطبائي إلى تقسيم العالم إلى وجهين: الباطن. والظاهر. فيكون الوجود الجمعي للعالم هو الباطن، والوجود الجزئي المتفرق هو الظاهر. ويستفيد الأُستاذ الطباطبائي لإثبات هذين الوجهين من بعض الآيات، ويقول: إنّ جملة "كن فيكون" إشارة إلى هذين الجانبين: الجمعي والتدريجي. ــــــــــــــــــــــــــــ 1 . الصحيفة السجادية: الدعاء 52. 2 . أي أن تكون هي عالمة باللّه.