( 322 ) وعنه ـ عليه السلام ـ أنّه قال: "من سُوّد اسمهُ في ديوان الجبّارين. . . حشرهُ اللّهُ يوم القيامة حيراناً"(1). وعنه ـ عليه السلام ـ أنّه قال: "من مشى إلى ظالم ليُعينهُ وهو يعلُمُ أنّهُ ظالم فقد خرج عن الإسلام" (2). وعن الإمام الصادق جعفر بن محمّد ـ عليه السلام ـ أنّه قال: "ما أحبُّ أنّي عقدت لهم عقدةً أو وكيت لهم وكاء وأنّ لي ما بين لابتيها لا ولا مدّة بقلم، إنّ أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتّى يفرغ اللّه من الحساب"(3). وغيرها من عشرات الأحاديث والروايات الواردة من النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وأهل بيته المعصومين ممّا وردت في كتب الحديث، الناهية عن السكوت على الحاكم الجائر، والحاثّة على زجره ودفعه، والإنكار عليه بكل الوسائل الممكنة المتاحة ممّا يدلّ على أنّ الأحاديث التي تحثّ على السكوت عن الحاكم الظالم، والانصياع لحكمه والتسليم لظلمه والرضا بجوره ممّا أوعزت السلطات الحاكمة به في تلك العصور المظلمة، فلفّق البعض هذه الروايات والأحاديث ونسبوها إلى النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم وهو منها براء لمعارضتها الصريحة لمبادىء الكتاب والسّنة. ولو لم يكن في المقام إلاّ قول الإمام عليّ ـ عليه السلام ـ في خطبته: ". . . وما أخذ اللّهُ على العُلماء أن لا يُقارُّوا على كظّة ظالم ولا سغب مظلُوم. . . الخ" (4). لكفى في وهن تلك الروايات المفتعلة على لسان النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم. وبما أنّ هذا البحث واضح لكلّ مسلم يحمل بين جنبيه الحريّة ويفكّر في العدل الإسلاميّ طوينا البحث عن بعض ما ورد في هذا المجال. ــــــــــــــــــــــــــــ 1- وسائل الشيعة 12: 134 حديث6. 2- وسائل الشيعة 12: 131 حديث15. 3- وسائل الشيعة 12: 129 حديث6. 4- نهج البلاغة:الخطبة 3.