وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[213] بين شيئين . هذه التعابير تعود كلّها إلى معنى واحد تقريباً ومن ثمّ أطلق على حالة إنضمام شخص قوي ومكين إلى شخص أضعف من أجل إنقاذه وإعانته ، وقد ورد بهذا المعنى في آية البحث هذه وكثير من الآيات القرآنية . كما جاء عدد ( الشفع ) بمعنى ( زوج ) في قبالة ( الوتر ) بمعنى الفرد . ( زُلفى ) من ( الزلْف ) ويعني في الأصل القرب والمنزلة والدرجة كما يطلق هذا اللفظ على الخطوة لما للخطوات من تقريب للهدف ، وقد إستعمل في آيات البحث بمعنى القرب المعنوي الذي توخّاه المشركون من عبادة الأصنام إلاّ أنّ بعض المحقّقين يعتقد بأنّ ( زُلفى ) أكمل من معنى القرب فهي المرتبة العالية من معنى الرب في الحقيقة(1)، ولكنّه رأي بعيد كما يبدو عند ملاحظة موارد الإستعمال ، ويطلق هذا اللفظ على الساعات الاُولى من الليل كما في قوله تعالى : ( أقِمْ الصلاةَ طَرَفي النهارِ وزُلفاً مِنْ الليلِ )(2). جمع الآيات وتفسيرها : الأصنام شفعاؤنا ؟! تشير آية البحث الاُولى إلى إحدى المعتقدات المعروفة لدى المشركين في الأصنام حيث تقول الآية : ( وَيَعْبدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرّهم ولا يَنفَعُهم ويقولونَ هؤلاء شُفعاؤنا عِندَ اللهِ ) . الكلام في أنّ هؤلاء كيف اعتقدوا بأنّ هذه الموجودات الميتة لها الشفاعة عند الله ؟ للإجابة على السؤال قال بعض العلماء : إنّ المشركين كانوا يعتقدون إنّ عبادة الأصنام بمنزلة عبادة الله ووسيلة للتقرّب إليه ، وقد ظهر هذا الإعتقاد من ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ التحقق في كلمات القرآن الكريم . 2 ـ سورة هود : آية 114 .