[284] 4 ـ ( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَق السَّمواتِ والأَرضَ وسَخَّر الشَمسَ والقَمر لَيقُولنَّ الله فانّى يُؤفَكونَ ) سورة العنكبوت ـ 61 . 5 ـ ( وَاللهُ خَلَقكُم وَما تَعْمَلُونَ ) سورة الصافات ـ 96 . 6 ـ ( ألا لَهُ الخَلقُ والأَمْرُ تَباركَ اللهُ رَبُّ العالَمين ) سورة الأعراف ـ 54 . شرح المفردات : ( خلق ) في الأصل كما يقول الراغب في المفردات يعني التقدير المباشر ويستعمل عادةً في الإيجاد والإبداع لشيء من دون أن يكون له سابق ومثيل ، وعلى ما ورد في ( مقاييس اللغة ) فانّ ( خلق ) لها معنيان أصليان : الأوّل هو التقدير ، والثاني هو استواء الشيء ، ولذا يطلق على الحجر المستوي ( خَلقاء ) وعلى الصفات الباطنة ( أخلاق ) لأنّه يحكي عن نوع من الخلق ، وعلى كلّ حال بما أنّ الخلق يعني التقدير والتنظيم والتسوية فإنّ هذه الكلمة إستعملت في خلق الله الإبداعي . جمع الآيات وتفسيرها : خو الخالق لكلّ شيء تقول آية البحث الاُولى بعد تبيان صفات الله الجلالية والجمالية : ( ذلِكم الله ربُكُم ) ، لا الأصنام التافهة ولا المعبودات من الملائكة والجنّ التي هي من المخلوقات والمربوبات ، والله عزّوجلّ هو ربّ الجميع(1). وتضيف : ( لا اِلهَ إلاّ هُوَ ) . لأنّ اللائق للعبادة هو الذي يكون ( ربّاً ) أي مالكاً ومربّياً ومدبّراً لكلّ شيء . وللمزيد من التأكيد وإقامة دليل آخر على إنحصار المعبود فيه تضيف ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ جملة ( ذلكم ربّكم ) فيها ذلكم وهو إسم إشارة إلى البعيد وفي مثل هذه الموارد يكون كناية عن العظمة غير الإعتيادية لمقامه والخارج عن حدود الأفكار .