وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[290] التشريعي يصدر عنه أيضاً ، مثل ( فليَحذَر الّذين يُخالفون عَن اَمرِهِ )(1). وفي تفسير ثالث فُسّر ( الأمر ) بمعنى الإرادة مثل : ( اِنّ اللهَ بالغُ اَمرِهِ )(2)وفي تفسير رابع فسّر عالم ( الخلق ) بعالم المادّة ، وعالم ( الأمر ) بعالم المجرّدات وذلك بقرينة قوله تعالى : ( يساَلونَكَ عن الروحِ قُلِ الرّوحُ مِن اَمر رَبِّي )(3). والواضح أنّ التفسير الأوّل من بين هذه التفاسير أكثر إنسجاماً مع الآيات القرآنية الاُخرى ومع آية البحث أيضاً ، لأنّ القرآن الكريم يريد أن يذكّر المشركين بهذه الحقيقة ، وهي انّ الخلق وتدبير المخلوقات مختصّ بالله والشاهد على ذلك قوله ( ربّ العالمين ) في ذيل الآية ، وعليه فانّ الأصنام لا دور لها لا في الخلق ولا في التدبير والربوبية ، فلماذا تعبد إذن ؟! * * * إيضاحات 1 ـ الخطوة الاُولى نحو الشرك في الخالقية لعلّ المجوس ليسوا أوّل من جعل لله شريكاً في الخالقية ، ولكنّهم أكثر شهرة من غيرهم على الأقل . إنّهم قسّموا الموجودات إلى مجموعتين : حسنة وسيّئة ( خير وشرّ ) وإفترضوا لكلّ مجموعة إلهاً ( يزدان وأهريمن ) أو النور والظلمة ، ودليلهم هو أنّ مخلوق الإله تكون له سنخية معه ، وعليه لا يمكن أن يكون إله الخير وإله الشرّ واحداً ، فإله الخير خير ، وإله الشرّ شرّ ! لو كانت موجودات العالم مقسّمة على هذا النحو لأمكن أن يكون ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ سورة النور : الآية 63 . 2 ـ سورة الطلاق : الآية 30 . 3 ـ سورة الإسراء : الآية 85 .