[300] شيء ، وإذا إستعملت في سوى الله تعالى فالواجب هو أن تكون مضافة مثل ( ربّ الدار ) ( ربّ الإبل ) و ( ربّ الصبي )(1). إنّ هذه الكلمة عندما تطلق على الله عزّوجلّ يمكن أن تكون فيها إشارة إلى أبعاد الربوبية المختلفة أي المالكية والتدبير والإصلاح والتربية والقيمومة والأنعام . ( تدبير ) من ( دبْر ) ويعني المجيء خلف شيء ، والتدبير يعني جعل الشيء ذا عاقبة حسنة ونتيجة مرغوبة ، العمل الذي لا يمكن إنجازه إلاّ بالعلم والوعي وبهذا فانّ لفظ ( مدبّر ) يطلق على أشخاص يتدبّرون عواقب الأعمال ويوصلونها إلى نهاياتها المطلوبة ويمتلكون رؤية ثاقبة ووعياً كافياً(2). * * * جمع الآيات وتفسيرها : إلهنا أنت ربّ العالمين إنَّ الآية الاُولى التي نردّدها صباحاً ومساءً تقول : ( الحَمدُ لله رَبّ العالَمِين )وقد تكرّرت هذه الجملة بعينها في سور قرآنية عديدة من قبل العباد أو من قبل الله تعالى ، وتكون تارة مرتبطة بالدنيا ، واُخرى بيوم القيامة(3). هذه الآية تتضمّن في الحقيقة إستدلالا لطيفاً على أنّ الله عزّوجلّ أهل لكلّ حمد وثناء ، لأنّه المربّي الحقيقي للعالمين أجمعين ، فهو الخالق وهو الرازق وهو المالك وهو المربّي وهو المدير والمدبّر وهو المرشد والمعلّم والهادي ، والملاحظ أنّ ( الحمد ) إستعمل كجنس يشمل كلّ أنواع الثناء ــــــــــــــــــــــــــــ 1 ـ راجع : لسان العرب ، مفردات الراغب وقاموس اللغة مادّة ربّ . 2 ـ مقاييس اللغة والتحقيق في كلمات القرآن الكريم ومفردات الراغب . 3 ـ سورة الأنعام : الآية 10 .