وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[179] خاصة وأن بعض الروايات فسرت الصبغة بـ "الاسلام والولاية"(1). * * * جمع الآيات وتفسيرها: في الآية الاولى بعد أن أقسم الله بالنفس وبالذي سوّاها وما فيها من قابليات، أشار الى المصدر المُلْهِم للمعرفة وهو "الوجدان الاخلاقي"، وقال: إن الله ألهم الانسان المعرفة في مجال التقوى والفجور. وقد جاء في آية اخرى ما يماثل مفاد هذه الآية، فبعد إشارته الى خلق الانسان قال: وهديناه النجدين. وينبغي الالتفات هنا الى أن "نجد" ـ في الأصل ـ المكان المرتفع ويقابله "تَهَامة" اي الارض المنخفضة، إلاّ أن النجد هنا ـ بقرينة ما قبل وما بعد الآية، وبقرينة بعض الروايات التي فسرت النجد ـ كناية عن الخير والشر وعوامل السعادة والشقاء(2). كما ان الآية: (إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرَاً وإمّا كَفُوراً) (الانسان / 3) قد تشير الى نفس المعنى، او على الاقل تندرج "الهداية الفطرية" في المفهوم العام للهداية التي جاءت في هذه الآية. * * * والآية الثانية ناظرة الى تحطيم الاصنام من قبل بطل التوحيد ابراهيم الخليل(عليه السلام): ومحاكمة عبدة الاصنام له في بابل، فعندما سُئِلَ: (أأَنْتَ فَعلْتَ هذا بِآلِهَتِنا يا إبْراهِيمَ) (عليهم السلام)(فَعَلَهُ كَبِيرَهُم هذا فَسَئَلُوهُمْ إنْ كانُوا يَنْطِقُونْ). ــــــــــــــــــــــــــــ 1 - تفسير البرهان الجزء 1 الصفحة 167 ـ 158. 2 - تفسير القرطبي الجزء 10 الصفحة 7155، ومجمع البيان الجزء 10 الصفحة 494.