وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[180] تمهيد : إنَّ الله سبحانه وجود كامل ، ومثل هذا الوجود يكون مصدراً للفيض على الآخرين وكمالهم ، فهل يعقل أنَّ مصدر لاكمال يحرمُ الموجودات الاُخرى من فيضه ولا يعرّفهم ـ على الأقل ـ نفسه ؟ مع أنّ هذه المعرفة سبب لرقيّهم وكمالهم يدفعهم نحو ذلك الوجود الكامل والفيّاض . وعلى ضوء هذا البيان يتّح أنّه لو كان هناك عدّة آلهة لوجب أن يكون لكلّ إله منهم رسل ، وأن يعرّف نفسه إلى مخلوقاته ، وأن يشملهم بفيضه التكويني والتشريعي . والنتيجة هي : أنّنا لو وجدنا أنّ الرسل بأجمعهم يخبرون عن إله واحد ، لاتّضح أنّ غيره لا وجود له . بهذا التمهيد نرجع إلى القرآن الكريم ونستمع خاشعين إلى الآيات التالية : 1 ـ ( وَما أرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول إلاّ نُوحي إليهِ أنّهُ لا إله إلاّ أنا فاعْبدون ) سورة الأنبياء ـ 25 . 2 ـ ( وَاسألْ مَنْ أرسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرّحمن آلِهة يُعْبَدون ) سورة الزخرف ـ 45 . 3 ـ ( قُلْ أَرأَيتُم ما تَدْعُونَ مِنْ دوُنِ اللهِ أرُوني مَاذا خَلَقوا منَ الأَرضِ أمْ لَهُمْ شِرْكٌ في السَّمواتِ إتُوني بِكتاب مِنْ قَبلِ هذا أو اثارة مِنْ عِلْم إنْ كُنْتُم صادِقينَ ) سورة الأحقاف ـ 4 . جمع الآيات وتفسيرها :