وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(119) ( قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا ءَالِهَتَكُم إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ * قُلنَا يَا نَارُ كُونِي بَردًا وَسَلاَمًا عَلَى إِبرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيدًا فَجَعَلنَاهُم الأَخسَرِينَ * وَنَجَّينَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرضِ الَّتِي بَارَكنَا فِيهَا لِلعَالَمِينَ * ) (1)، وغادر إبراهيم العراق إلى فلسطين، وبلي هناك بالهجرة إلى مصر، وأخرى إلى حيث وضع ولده وزوجته عند بيت الله الحرام، وهنا فوجيء بالأمتحان القاسي بذبح ولده ـ وهو اسماعيل في أشهر الروايات ـ على سبيل الايحاء الآلهي في المنام: ( فَلَمَّا بَلَغَ مَعَُه السَّعىَ قَالَ يَبُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذبَحُكَ فَانظُر مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افعَل مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسلَمَا وَتَلَّهُ لِلجَبِينَ * وَنَادَينَاهُ أَن يَا إِبرَهِيمُ * قَد صَدَّقتَ الرُّؤيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجزِي المُحسِنِينَ * إِنْ هَذَا لَهُوَ البَلاَؤُا المُبِينُ * وَفَدَينَاهُ بِذَبحٍ عَظِيمٍ * ) (2). فكان من الأب أن امتثل الأمر المولوي، وكان من الأبن أن استجاب لهذا الأمر بطلب فعله، وتدارك الله عبديه، وشكر لهما صنعهما، ونوّه بذكرهما، وإعتبرهما من المحسنين المستحقين للجزاء والثواب، على هذا البلاء والامتحان، وفداه بذبح عظيم. ولم يزل إبراهيم عليه السلام مناراً في الاختبار السرمدي، وهو في أواخر حياته، وقد منّ الله عليه بالذريّة، فذكر الله على ذلك وحمده: ( رَبَّنَا اغفِر لِي وَلَوَالِدَيَّ وَلِلمُؤمِنِينَ يَومَ يَقُومُ الحِسَابُ * ) (3). وكان إبراهيم عبداً منيباً، ورجلاً كريماً سمحاً، وممتثلاً لأوامر الله تعالى ينفّذها حرفياً، فأقام القواعد من البيت يساعده عليه اسماعيل، واستقبل الأضياف، وحاجج الملائكة في قضية قوم لوط، ودعا إلى الله بكل ما استطاع، وقابل الهجرتين وسواهما بقلب سليم، ودعا الله وأناب إليه، كل ذلك مما لا شك فيه، وعليه ظواهر الكتاب، والذي يبدو أنه أختبر من قبل الله تعالى أواخر أيامه بكلمات فأتمهن: ( وَإِذَا ابتَلَى إِبرَاهِيمَ رَبُّهُ ____________ (1) الأنبياء: 68 ـ 71. (2) الصافات: 102 ـ 107. (3) إبراهيم: 39.