وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(81) جـ ـ ( وَكَذَلِكَ جَعَلنَا فِي كُلِّ قَريَةٍ أَكَابِرَ مُجرِمِيهَا لِيَمكُرُوا فِيهَا ) (1). بعد تشخيص هاتين الظاهرتين نجد القرآن متحدياً عن سمات المجرمين وأوصافهم في كل من النشأتين الحياة الأولى، والحياة الآخرة. وتبدأ مشخصات الجريمة في القرآن بالقتل المتعمد، وبقطع الطريق، وبالسرقة، وبالزنا، وكبائر المحرمات، وأحاول فيما يلي القاء الضوء على بعض هذه المفردات، ومعالجتها في القرآن نفسياً، دون الدخول في التفصيلات المضنية. 1 ـ القتل: يعتبر القتل من أبشع الجرائم في القوانين السماوية، وهو كذلك في القوانين الوضعية، وقد حدد الله تعالى هذا المعلم بأسبابه ودوافعه ونتائجه، وهو نوعان: قتل العمد، وقتل الخطأ، ولهما في الشريعة الاسلامية حدود في القصاص والديات، ولا يتعلق حديثنا لمثل هذه الحدود وإنما بالمشخصات الجرمية فحسب. أ ـ قال تعالى: ( وَلاَ تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِ وَمَن قُتِلَ مَظلُومًا فَقَد جَعَلنَا لِوَلِيّهِ سُلطَنًا فَلاَ يُسرِف فِي القَتلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُوراً * ) (2). فقد حددت هذه الآية عدة معالم لحالة القتل: الأولى: عدم جواز قتل النفس التي حرم الله الا بالحق. الثانية: من قتل مظلوماً فلوليه الحق بالقصاص. الثالثة: الاكتفاء في المقاصة الشرعية عن الاسراف. وقد كرّر تعالى الملحظ الأولى في آية أخرى فقال: ( وَلاَ تَقتُلُوا النَّفسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِ ذَلِكُم وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَعقِلُونَ ) (3). ب ـ وفيما اقتص الله تعالى من خير ابني آدم حددت معالم آخرى لجواز القتل وحرمته مع الارشاد الموحي، قال تعالى: ____________ (1) الانعام: 123. (2) الاسراء: 33. (3) الأنعام: 151.