وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 58 ) معارضته للكتاب والسُنّة والواقع التاريخي، فقد نصّت كثيرٌ من الآيات القرآنية على أنّ بعض الاَصحاب ممّن هم حول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خلال حياته، كانوا منافقين فسقة، كما في سورة التوبة وآل عمران والمنافقون، ونصّت بعض الآيات على ارتداد قسم منهم بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم كقوله تعالى: ( أفَإن ماتَ أو قُتِلَ انْقَلَبْتُم على أعْقَابِكُم ) ( آل عممران 3: 144)، وممّا يدلّ على ارتداد بعضهم بعده صلى الله عليه وآله وسلم حديث الحوض: " أنا فرطكم على الحوض، ولاَنازَعَنّ أقواماً ثمّ لاَُغْلَبَنّ عليهم، فأقول: يا ربِّ أصحابي. فيقال: إنّك لاتدري ما أحدثوا بعدك " (1)، وقد عدّه الزبيدي الحديث السبعين من الاَحاديث المتواترة، حيث رواه خمسون نفساً (2)، كما قامت الشواهد على جهل كثير من الاَصحاب بالقرآن الكريم والاحكام الشرعية، كما أنّ بعضهم تسابّوا وتباغضوا وتضاربوا وتقاتلوا، وحكت الآثار عن ارتكاب بعضهم الكبائر واقتراف السيئات كالزنا وشرب الخمر والربا وغير ذلك. قال الرافعي: "لا يتوهمنّ أحدٌ أنّ نسبة بعض القول إلى الصحابة نصّ في أنّ ذلك القول صحيحٌ البتّة، فإنّ الصحابة غير معصومين، وقد جاءت روايات صحيحة بما أخطأ فيه بعضهم في فهم أشياء من القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك العهد هو ماهو" (3). ____________ (1) صحيح البخاري 9: 90 | 26 ـ 29، صحيح مسلم 1: 81 | 118 ـ 120 و 4: 1796 | 32، مسند أحمد 5: 37 و 44 و 49 و 73، سنن الترمذي 4: 486 | 2193، سنن أبي داود 4: 221 | 4686. والآية من سورة آل عمران 3: 144. (2) التحقيق في نفي التحريف: 342. (3) اعجاز القرآن: 44.