( 92 ) " خاتمة البحث " في مسيرة هذا البحث نود أن نشير إلى أهم النتائج التي توصلنا إليها على شكل نقاط رئيسية : ـ أ ـ تم لنا في الفصل الأول استقراء جهود المحدثين من العرب والأوروبيين في نظرية البحث الدلالي وانتهينا إلى ما يلي : ـ 1ـ إن ميشال بريال اللغوي الفرنسي يعتبر مؤسس علم الدلالة المتعارف عليه اليوم ، وقد اقترن اهتمامه المتزايد بالأمر مع الناقدين اللغويين الإنكليزيين ( أوجدن وريتشاردز ) الذين حولا مسيرة الدلالة بكتابهما المشترك " معنى المعنى " . 2ـ إن مفهوم الدلالة لدى الأوروبيين عبارة عن اتحاد شامل بإطار متكامل بين الدال و المدلول غير قابل للتجزئة والفصل . 3ـ إن بحث الدلالة المعاصر يؤكد صلة اللغة بالفكر بما يوحيه من علاقة مباشرة بين عناصر الأشارات في الذهن . 4ـ تصور ظاهرتين للدلالة ، حسيّة ، وهي الإطار الخارجي المتمثل بالشكل ، ومعنوية , وهي الإطار الداخلي المتمثل بالمضمون . 5ـ كشف الفروق المميزة للدلالة بين النظرية والتطبيق وإيجاد صيغة اصطلاحية لها في حدود الفهم العربي والأوروبي المشترك من خلال المقارنة بين الآراء . ب ـ تم لنا في الفصل الثاني إبانة الجهود المبكرة لعلماء الإسلام والعرب ، وأصالة البحث الدلالي عندهم من خلال الاستقراء التأريخي لآرائهم المتنوعة في الموضوع ، وتوصلنا معه إلى ما يلي : ـ 1ـ إن وضع اللبنات الأولى الخطيط مباحث الدلالة يعتبر ابتكاراً وسبقاً علمياً من العرب دون سواهم من الأمم اللاحقة الثقافة بعدة قرون . 2ـ إن المدرسة الدلالية لدى العرب لم تتأصل فجأة ، ولم تتبلور