وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(5) العلم، لما فيه من الايجاز في انتفاء الجهاد، لانه لو كان لعلمه، وتقديره ولما يكن المعلوم من الجهاد الذي أوجب عليكم، لان المعنى مفهوم لا يشتبه. قوله تعالى: (ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون) (143) آية. المعنى: قال الحسن، ومجاهد، والربيع: وقتادة، والسدي: كانوا يتمنون الموت بالشهادة بعد بدر قبل أحد، فلما رأوه يوم أحد أعرض كثير منهم عنه، فانهزموا فعاتبهم الله على ذلك. وقوله: " فقد رأيتموه " فيه حذف ومعناه رأيتم أسباب الموت، لان الموت لا يرى كما قال الشاعر: ومحلما يمشون تحت لوائه * والموت تحت لواء آل محلم أي أسباب الموت. وقال البلخي: معنى " رأيتموه " أي علمتم، وأنتم تنظرون أسباب الموت من غير أن يكون في الاول حذف. فان قيل هل يجوز أن يتمنى قتل المشركين لهم ليناوا منزلة الشهادة؟ قلنا: لا، لان قتل المشركين لهم معصية، ولا يجوز تمني المعاصي، كما لا يجوز إدارتها، ولا الامر بها. فاذا ثبت ذلك، فتمنيهم الشهادة بالصبر على الجهاد إلى أن يقتلوا، وقال الجبائي: إنما تمنوا الموت دون القتل إذا كانوا مجاهدين قال الازهري قوله: " رأيتموه وأنتم تنظرون " معناه وأعينكم صحيحة، كما يقول القائل رأيت كذا، وليس في عينك سوء. والفرق بين التمني والارادة أن الارادة من أفعال القلوب، والتمني هو قول القائل: ليت كان كذا وليت لم يكن كذا. وقوله: " وأنتم تنظرون " بعد، قوله " فقد رأيتموه " يحتمل أمرين ". أحدهما - أن يكون تأكيدا للرؤية، كما تقول: رأيته عيانا ورأيته بعيني.