(60) ليكون لهم عدوا وحزنا) (1) وكماقال: (وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله) (وكقوله: (لاتكونوا كالذين كفروا وقالوا لاخوانهم إذاضربوا في الارض..) إلى قوله: (ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم) (3) وما قالوا ذلك ليكون حسرة وإنما كان عاقبته كذلك وقال الشاعر: وأم سماك فلا تجزعي * فللموت ماتلد الوالده (4) وقال آخر: أموالنا لذوي الميراث تجمعها * ودورنا لخراب الدهر نبنيها وقال: وللمنايا تربي كل مرضعة * وللخراب يجد الناس بنيانا وقال آخر: لدوا للموت وابنوا للخراب * ـ فكلكم يصير إلى ذهاب ـ ويقول القائل: ما تزيدك موعظتي الاشرا، وما أراها عليك إلاوبالا. ولا يجوز أن يحمل ذلك على لام الغرض والارادة، لوجهين: أحدهما - ان ارادة القبيح قبيحة ولاتجوز ذلك عليه تعالى. والثاني - لوكانت اللام لام الارادة لكان الكفار مطيعين لله من حيث فعلوا ما أراده الله وذلك خلاف الاجماع. وقد قال الله تعالى: (وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون) (ه وقال: (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع باذن الله) (6) وقال أبوالحسن الاخفش والاسكافي: في الآية تقديم وتأخير. وتقديره ولاتحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم ليزدادوا إثما أنما نملي لهم خير لانفسهم. وهذا ضعيف، ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة القصص: آية 8. (2) سورة الزمر: آية 8. (3) سورة آل عمران: آية 156. (4) العجز في الذيل من سمط الآلي: 92 وهو مثل سائر ينسب لشتيم بن خويلد الفزاري ولسماك بن عمرو الباهلي. (5) سورة الذاريات: آية 56. (6) سورة النساء: آية 63.