(133) (فريضة من الله) نصب على الحال من قوله: (لابويه) وتقديره: فلهؤلاء الورثة ما ذكرناه مفروضا، ف " فريضة " مؤكدة لقوله: " يوصيكم الله " هذا قول الزجاج، وقال غيره: هونصب على المصدر من قوله: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) فرضا مفروضا. وقال غيره: يجوز أن يكون نصبا على التمييز من قوله: (فلامه السدس) فريضة، كما تقول: هولك صدقة، أوهبة. والثلث، والربع، والسدس، يجوز فيه التخفيف والتثقيل، فالتخفيف لثقل الضمة، وقال قوم: الاصل فيها التخفيف، وإنما ثقل للاتباع، قال الزجاج: هذا خطأ لان الكلام وضع على الايجاز بالتخفيف عن التثقيل. وقوله: (إن الله كان عليما حكيما) قيل (1) في معناه ثلاثة أقوال: أحدها - قال سيبويه: كان القوم شاهدوا علما: وحكمة، ومغفرة، وتفضلا، فقيل لهم: (إن الله كان عليما حكيما) لم يزل على ما شاهدتم عليه (2). والثاني - قال الحسن: كان الله عليما بالاشياء قبل حدوثها، حكيما فيما يقدره ويدبره منها. الثالث - قال بعضهم: الخبر عن هذه الاشياء بالمضي، كالخبر بالاستقبال والحال، لان الاشياء عند الله على كل حال فيما مضى ومايستقبل. وإنما قال في تثنية الاب والام: أبوان تغليبا للفظ الاب، ويقال أيضا للام أبة، ولايلزم على ذلك أن يقال: في إبن وإبنة: إبنان، لانه يوهم، فان لم يوهم جاز ذلك ذكره الزجاج. قوله تعالى: (ولكم نصف ماترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو ـــــــــــــــــــــــ (1) المطبوعة (فيدخل) بدل (قيل). (2) هكذافي المخطوطة والمطبوعة والعبارة فيها ما ترى.