(194) يسأله العدول به عن النار، وجواز الذمة، لانه عدول بها إلى ناحية صاحبها. " والجار الجنب " أصل الجنب التنحية، جنبت فلانا عن كذا فتجنب أي نحيته، ومنه قوله: " واجنبني وبني أن نعبد الاصنام " (1) والجانبان الناحيتان، لتنحي كل واحدة عن الاخرى، ومنه جنب الانسان وكل حيوان، والاجتناب الترك للشئ، والجار الجنب معناه الغريب الاجنبي، لتنحيه عن القرابة، قال علقمة بن عبدة: فلاتحرمني نائلا عن جنابة * فاني امرؤ وسط القباب غريب (2) أي عن غربة. وقال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد: الجار ذي القربى القريب في النسب، والجار الجنب: الغريب، أي عن غربة. وروي عن النبي (ص) أنه قال: الجيران ثلاثة، جارله ثلاثة حقوق: حق الجوار، وحق القرابة، وحق الاسلام. وجار له حقان: حق الجوار، وحق الاسلام. وجار له حق الجوار، المشرك من أهل الكتاب. المعنى واللغة: " والصاحب بالجنب " قيل في معناه ثلاثة أقوال: أحدها - قال ابن عباس، وسعيد بن جبير، والحسن، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والضحاك: هوالرفيق. الثاني - قال عبدالله بن مسعود، وعلي (ع) وابراهيم، وابن أبي ليلى: الزوجة. الثالث - قال ابن زيد، وابن عباس،، في رواية أخرى عنه: إنه المنقطع اليك رجاء رفدك. وقيل إنه جميع هؤلاء، وهو أعم فائدة. وقال الزجاج. الجار ذي القربى الذي يقاربك ويعرفك وتعرفه، والجار ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة ابراهيم: آية 35. (2) ديوانه: 107 والمفضليات 789 والكامل للمبرد 437، واللسان (جنب). (*)