(212) ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلايؤمنون إلا قليلا) (46) - آية. بلاخلاف -. المعنى والاعراب: قيل في معنى قوله: (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه) قولان: أحدهما - قال الفراء، والزجاج، والرماني: ان يكون تبيينا للذين " أوتوا نصيبامن الكتاب " ويكون العامل فيه " أوتوا " وهو في صلة الذين، ويجوز ألا يكون في الصلة، كما تقول: انظر إلى النفر من قومك ما صنعوا. الثاني - أن يكون على الاستئناف، والتقدير: " من الذين هادوا " فريق (يحرفون الكلم) كما قال ذو الرمة: فضلوا ومنهم دمعه سابق له * وآخر يثني دمعة العين بالمهل (1) وأنشد سيبويه: وماالدهر إلا تارتان فمنهما * أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح وقال آخر: لو قلت ما في قومها لم تيثم * يفضلها في حسب وميسم (2) أي أحد يفضلها وقال النابغة: كانك من جمال بني أقيش * يقعقع خلف رجليه بشن (3) يريد كأنك جمل من جمال بني أقيش. ــــــــــــــــــ (1) ديوانه: 485، وروايته (عبرة) بدل (دمعة). (بالهمل) بدل (بالمهل). (2) قائله حكيم بن معية انظر الخزانة 2: 311. (3) ديوانه: 58، وسيبويه 1: 375، ومجاز القرآن 1: 101. الشن: القرية البالية. (*)