(269) بها في الاول. ويحتمل رفع طاعة وجهين: أحدهما - أمرنا طاعة. والثاني - منا طاعة. قال الزجاج: الاول أحسن، لانه أجمع. ويجوز طاعة " نصبا " على معنى نطيع طاعة. ولم يقرأ به. ومن القائلون لهذا القول؟ قيل فيه قولان: ـ أحدهما ـ - قال الحسن، والسدي، والضحاك: هم المنافقون الثاني - انهم الذين حكى عنهم انهم يخشون الناس كخشية الله أوأشد خشية وقوله: (فاذا برزوا من عندك) يعني خرجوا من عندك بيت طائفة منهم يعني دبر جماعة منهم ليلا. قال المبرد: التبييت كل شئ دبر ليلا. وقال الجبائي معناه دبروه في بيوتهم وهذا بعيد لاوجه له في اللغة. قال الرماني: وفيه معنى الاخفاء في النفس، وكذلك لايوصف تعالى به. قال عبيدة بن همام: (1) أتوني فلم أرض ما بيتوا * وكانوا أتوني بشئ نكر لانكح أيمهم منذرا * وهل ينكح العبد حر لحر؟ ! (2) ومعنى " بيت طائفة منهم غير الذي تقول " ـ أي غير ما تقول بأن اضمروا الخلاف فيما أمرتهم به أو نهيتهم عنه - هذا قول ابن عباس، وقتادة: والسدي. وقال الحسن: قدرت طائفة منهم ـ (3) غير الذي تقول على جهة التكذيب. وقوله: (والله يكتب ما يبيتون) فيه قولان: الاول - نكتبه في اللوح المحفوظ ليجازوا به. التاني - قال الزجاج: يكتب بان ينزله اليك في الكتاب. ثم أمرالله نبيه ـــــــــــــــــــــــ (1) قيل هو أخوبني العدوية من بني مالك بن حنظلة من بني تيم وقيل: عبيد بن همام التغلبي وقيل غيرذلك. (2) مجاز القرآن 1: 133، الحيوان 4: 376 الكامل للمبرد 2: 35، 106، الازمنة والامكنة للمرزوقي 1: 263، ديوان الاسود بن يعفر النهشلي: أعشى بني نهشل في ديوان الاعشيين: 298، واللسان (تكر). (3) ما بين القوسين ساقط من المطبوعة. وهوفي المخطوطة. (*)