(378) عبادته مصدقين بالآهيته ثم قال تعالى: " فعفونا عن ذلك " ومعناه عفونا للذبن عبدوا العجل عن عبادتهم بعد ان اراهم الله آية على أنهم لايرون ربهم. وقوله: " واتينا موسى سلطانا مبينا " معناه اعطينا موسى حجة ظاهرة تبين عن صدقه وحقيقة نبوته، وتلك الحجة هي الآيات التي اتاه الله اياها. قوله تعالى: (ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنالهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لاتعدوا في السبت واخذنا منهم ميثاقا غليظا) (154) - آية اجماعا -. ـ القراءة والحجة ـ قرأأهل المدينة (لاتعدوا) بتسكين العين وتشديد الدال والجمع بين ساكنين بمعنى لاتعتدوا، ثم ادغم التاء في الدال فصارت دالا مشددة مضمومة، كما قرأ من قرأ (يهتدي) بتسكين الهاء - وقووا ذلك بقوله: " ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت " فجاء في هذه القصة افتعلوا وقال: " لاتعتدوا فان الله لايحب المعتدين " وقرأ الباقون بتسكين العين - من عدوت في الامر: اذا تجاوزت الحق فيه أعدو عدوانا وعداء وعدوا قال ابوزيد: عداعلى اللص: اشد العدو. والعدو والعداء والعدوان اي سرقك وظلمك. وعدت عينه عن ذلك اشد العدو وتعدو وحجتهم قوله: إذ يعدون في السبت في هذه القصة وقوله: فاولئك هم العادون. ـ المعنى ـ معنى قوله: " ورفعنا فوقهم الطور " يعني الجبل لما امتنعوا من العمل بما في التوراة وقبول ما جآءهم به موسى بميثاقهم يعني بما اعطوا الله من الميثاق والعقد،