وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(557) فامامن قال أنها نزلت في أبي بكر فقوله بعيد من الصواب، لانه تعالى إذاكان وصف من أراده بالآية بالعزة على الكافرين وبالجهاد في سبيله مع اطراح خوف اللوم كيف يجوز أن يظن عاقل توجه الآية إلى من لم يكن له حظ في ذلك الموقف لان المعلوم أن أبا بكر لم يكن له نكاية في المشركين، ولاقتيل في الاسلام، ولا وقف في شئ من حروب النبي (صلى الله عليه وآله) موقف أهل البأس والفناء، بل كان الفرار شيمته، والهرب ديدنه، وقد انهزم عن النبي (صلى الله عليه وآله) في مقام بعد مقام، فانهزم يوم أحد ويوم حنين، وغير ذلك، فكيف يوصف بالجهاد في سبيل الله - على مايوصف في الآية - من لاجهاد له جملة. وهل العدول بالآية عن أمير المؤمنين (ع) مع العلم الحاصل بموافقة أوصافه لها إلى غيره إلا عصبية ظاهرة. ولم يذكر هذا طعنا على أبي بكر (رضى الله عنه) ولاقدحا فيه، لان اعتقادنا فيه أجمل شئ، بل قلنا أليس في الآية دلالة على ما قال. ومعنى " أذلة على المؤمنين " أي أهل لين ورقة " أعزة على الكافرين " أي أهل جفاة وغلظة. والذل بكسر الذال غير الذال بضمها، لان الاول اللين والانقياد والثاني الهوان والاستخفاف. وروي عن علي (ع) وابن عباس (رحمة الله عليه) أن معنى " أذلة " أهل رحمة ورقة. ومعنى " أعزة أهل غلظة وشدة. وقال الاعمش " أذلة " يعني ضعفاء. ومحبة الله تعالى لخلقه إرادة ثوابهم وإكرامهم وإجلالهم. ومحبتهم له إرادتهم لشكره وطاعته وتعظيمه. والارتداد - عندنا - على ضربين: مرتد عن فطرة الاسلام، فانه يجب قتله ولايستتاب، ويقسم ماله. بين ورثته وتعتد منه زوجته عدة الوفاة من يوم إرتداده. والآخر من أسلم عن كفر