(559) أحكام القرآن على ما حكاه المغربي عنه، والطبري، والرماني، ومجاهد، والسدي: إنها نزلت في علي (ع) حين تصدق بخاتمه وهوراكع، وهوقول ابي جعفر وابي عبدالله (ع) وجميع علماء أهل البيت. وقال الحسن والجبائي: انها نزلت في جميع المؤمنين. وقال قوم نزلت في عبادة بن الصامت في تبرئه من يهود بني قينقاع، وحلفهم إلى رسول الله والمؤمنين. وقال المكلبي نزلت في عبدالله بن سلام وأصحابه لما أسلموا فقطعت اليهود موالاتهم، فنزلت الآية. واعلم إن هذه الآية من الادلة الواضحة على إمامة أمير المؤمنين (ع) بعد النبي بلافصل. ووجه الدلالة فيها أنه قد ثبت أن الولي في الآية بمعنى الاولى والاحق. وثبت أيضا أن المعني بقوله " والذين آمنوا " أمير المؤمنين (ع) فاذا ثبت هذان الاصلان دل على إمامته، لان كل من قال: ان معنى الولي في الآية ما ذكرناه قال إنها خاصة فيه. ومن قال باختصاصها به (ع) قال المراد بهاالامامة. فان قيل دلوا أولا على ان الولي يستعمل في اللغة بمعنى الاولى والاحق ثم على ان المراد به في الآية ذلك، ثم دلوا على توجهها إلى أمير المؤمنين (ع) قلنا: الذي يدل على أن الولي يفيد الاولى قول أهل اللغة للسلطان المالك للامر: فلان ولي الامر قال الكميت: ونعم ولي الامر بعد وليه * ومنتجع التقوى ونعم المؤدب ويقولون: فلان ولي عهد المسلمين إذا استخلف للامرلانه أولى بمقام من قبله من غيره وقال النبي (صلى الله عليه وآله) (أيما امرأة نكحت بغير اذن وليها فنكاحها باطل) يريد من هو أولى بالعقد علهيا. وقال تعالى: " فهب لي من لدنك