(154) يقضى بغير ياء، لانها اسقطت في اللفظ لالتقاء الساكنين، كما كتبوا " سندع الزبانية " (3) بغير واو. ومن قرأ: بالصاد من القصص حمله على أن جميع ماأنبأ به وأمر به، فهو من أقاصيص الحق. وقال الحسن: (البنية) النبوة و (كذبتم به) بالنبوة التي جاءت من عند الله و " ما تستعجلون به " من العذاب جواب لقولهم: " أتنا بعذاب الله " (4) وفي قراءة ابن مسعود " يقص بالحق " ولم يقرأ به احد. وقوله " يقضى بالحق " يدل على بطلان قول من يقول: ان الظلم والجور بقضاء الله، لان ذلك كله ليس بحق. قوله تعالى: قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الامر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين (58) آية امر الله تعالى نبيه ان يقول للكفار لو كان " عندي ما تستعجلون به " من كون العذاب وأنزاله بكم برأيي وارادتي لفعلت ذلك بكم ولانزلته عليكم و " لقضي الامر بيني وبينكم " بذلك ولانفصل ولانقطع، ولكن ليس ذلك إلي وانماهو إلى الله " والله وأعلم بالظالمين " وبمن ينبغي امهاله منهم ومن يجب معالجته بالعقوبة فهو يدبر ذلك بحسب مايعلم من وجه الحكمة والصواب قوله تعالى: وعنده مفاتح الغيب لايعلمها إلا هو ويعلم مافي البر والبحر وماتسقط من ورقة إلا يعلمها ولاحبة في ظلمات الارض ولارطب ولايابس إلا في كتاب مبين (59) آية بلاخلاف وهي تمام السبع المثاني. ـــــــــــــــــــــــ (3) سورة 96 العلق آية 18. (4) سورة 29 العنكبوت آية 29