(267) الذي هدانا لهذا وماكنا لنهتدي لول أن هدانا الله " (1) وقال " والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم، سيهديهم ويصلح بالهم " (2) والهداية بعد القتل انما هي الثواب في الجنة، وقال تعالى " والذين اهتدوا زادهم هدى " (3) وقال " ومن يؤمن بالله يهدقلبه " (4) وقال يهدي به الله من اتبع رضوانه " (5) وقال " والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا " (6) وكل ذلك يراد به الثواب وقد سمى العقاب ضلال في قوله " ويضل الله الظالمين " (7) وقوله " ومايضل به الا الفاسقين " (8) وهذه الجملة معنى قول أبي علي الجبائي والبلخي، والاول قول الرماني وقيل أيضا: انمايشرح قلب المؤمن بالايات والدلائل لكونه طالب للحق، ولم يفعل ذلك بالكافر لكونه طالبا لتأكيد الكفر وفي هذا الوجه حض على طلب الحق. والحرج الضيق الشديد، وقال ابن عباس: أصله الحرجة، وهي الشجرة الملتفة بالشجر حولها، فلايصل اليها الراعي، فكذلك قلب هذا لايصل اليه خير - في قول عمر - وقال ابن عباس لايصل اليه حكمة. وقوله " كأنما يصعد في السماء " قيل في معناه قولان: أحدهما - كأنما كلف الصعود إلى السماء بالدليل الذي يدعوه إلى خلاف مذهبه. وقال سعيدبن جبير: كأنه لايجد مسلكا الاصعدا. والثاني - كأنما ينزع قلبه إلى السماء نبوا عن الحق بأن يتباعد في الهرب. وفى معنى الرجس قولان: احدهما - قال مجاهد: كلما لاخير فيه. وقال ابن زيد وغيره من أهل اللغة: هوالعذاب. ويقال الرجس والنجس لماكان رجسا، ولقد رجس رجاسة ونجس نجاسة. ووجه التشبيه في قوله " كذلك يجعل الله الرجس على ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة 7 الاعراف آية 42 (2) سورة 47 محمد آية 4 - 5 (3) سورة 47 محمد آية 17 (4) سورة 64 التغاين آية 11 (5) سورة 5 المائدة آية 18 (6) سورة 29 العنكبوت آية 69 (7) سورة 14 ابراهيم آية 27 (8) سورة 2 البقرة آية 26