(347) بين الدعاء والادعاء المال وغيره، واصله الطلب قال الشاعر: ولت ودعواها كثير صخبه (2) أي دعاؤها، ويجوز ان يقال: اللهم اشركنا في دعوى المسلمين يريد دعاء المسلمين حكاه سيبويه، قال الشاعر: وان مذلت رجلي دعوتك اشتفي * بدعواك من مذل بها فيهون (3) معنى مذلت اي خدرت. قوله تعالى: فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين (5) فلنقصن عليهم بعلم وماكنا غائبين (6) آيتان بلاخلاف. الفاء في قوله " فلنسئلن الذين " عطف جملة على جملة، وقد يكون لهذا، وقديكون لعطف مفرد على مفرد، وقد يكون للجواب. وانما دخلت الفاء وهي موجبة للتعقيب مع تراخي مابين الاول والثاني، وذلك يليق ب (ثم) لتقريب مابينهما، كما قال " اقتربت الساعة " (4) وقال " وماأمر الساعة الاكلمح البصر او هو أقرب " (5) وقال " اولم ير الانسان اناخلقناه من نطفة فاذا هو خصيم " (6) وبينهما بعد. والنون في قوله " فلنسألن " نون التأكيد يتلقى بها القسم، وانما بني ـــــــــــــــــــــــ (2) اللسان (دعا)، وروايته " قالت " بدل (ولت) وفى رواية أخرى (ولت ودعواها شديد صخبه). (3) ديوانه 2 / 245 واللسان (مذل) وتفسير الطبري 12 / 304 ونهاية الارب 2 / 125. وكانوا يدعون ان الانسان اذا خدرت رجله ودعا باسم من يحب زال الخدر (4) سورة 54 القمر آية 1 (5) سورة 16 النحل آية 77 (6) سورة 36 يس آية 77.