(350) آياتي تتلى عليكم " (7) وقال الشاعر: ألستم خير من ركب المطايا * واندى العالمين بطون راح (8) ولوكان سائلا لماكان مادحا، وقال العجاج: * اطربا وانت قنسري * (9) معنى قنسري كبير السن، وهذا توبيخ لنفسه أي كيف اطرب مع الكبر والشيب. الثالث - سؤال التحضيض وفيه معنى (ألا) كقولك: هلا تقوم، وألا تضرب زيدا أي قم واضرب زيدا. والرابع - سؤال تقرير بالعجز والجهل، كقولك للرجل: هل تعلم الغيب؟ وهل تعرف مايكون غدا؟ وهل تقدر ان تمشي على الماء؟ وكماقال الشاعر: * وهل يصلح العطار ماأفسد الدهر * المعنى وليس يصلح العطار ماأفسد الدهر، فاذا ثبت ذلك فقوله " فيومئذ لايسأل عن ذنبه انس ولاجان " (1) وقوله " ولايسأل عن ذنوبهم المجرمون " (2) المراد به لايسألون سؤال استعلام واستخبار ليعلم ذلك من قولهم، لانه تعالى عالم بأعمالهم قبل خلقهم. واما قوله " فنسألن الذي ارسل اليهم ولنسألن المرسلين " وقوله " فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون " (3) فهو مسألة توبيخ وتقريع، كقوله " ألم أعهد اليكم " (4). وسؤاله للمرسلين ليس بتوبيخ ولاتقريع لكنه توبيخ للكفار وتقريع لهم أيضا. واما قوله " فلا انساب بينهم يؤمئذ ولا يتسائلون " (5) فمعناه سؤال ـــــــــــــــــــــــ (7) سورة 23 المؤمنون آية 106 (8) قائله حسان وقد مر في 1 / 61، 132، 400 و 2 / 327 وسيأتي في 5 / 319 (9) اللسان (قنسر). (1) سورة 55 الرحمن آية 39 (2) سورة 28 القصص آية 78. (3) سورة 15 الحجر آية 92 (4) سورة 36 يس آية 60 (5) سورة 23 المؤمنون آية 102.