(365) جريج: من قبل دنياهم وآخرتهم. ومن جهة حسناتهم وسيئاتهم. الثاني - قال مجاهد: من حيث يبصرون ومن حيث لايبصرون. الثالث - قال البلخي وأبوعلي: من كل جهة يمكن الاحتيال عليهم بها. وقال ابن عباس: ولم يقل من فوقهم، لان رحمة الله تنزل عليهم من فوقهم، ولم يقل من تحت أرجلهم، لان الاتيان منه موحش. وقال أبوجعفر (ع) " ثم لاتينهم من بين أيديهم " معناه أهون عليهم أمر الاخرة، ومن خلفهم آمرهم بجمع الاموال والبخل بها عن الحقوق لتبقى لورثتهم " وعن أيمانهم " وأفسد عليهم أمر دينهم بتزيين الضلالة وتحسين الشبهة " وعن شمائلهم " بتجيب اللذات اليهم وتغليب الشهوات على قلوبهم. وقال الزجاج: " من بين أيديهم " معناه أغوينهم حتى يكذبوا بالبعث والنشور، " ومن خلفهم " حتى يجحدوا ماكان من أخبار الامم الماضية والانبياء السالفة. وإنما دخلت (من) في الخلف والقدام، و (عن) في اليمين والشمال، لان في القدام والخلف معنى طلب النهاية، وفي اليمين والشمال الانحراف عن الجهة. ودخول (ثم) في الكلام: بيان أن هذا المعنى يكون بعد القعود في طريقهم. وقوله " ولا تجد أكثرهم شاكرين " إخبار من إبليس أن الله لايجد أكثر خلقه شاكرين. وقيل: يمكن أن يكون علم ذلك من أحد وجهين: أحدهما - قال أبوعلي: ذلك علمه من جهة الملائكة باخبار الله تعالى إياهم. الثاني - قال الحسن: يجوز أن يكون أخبر عن ظنه ذلك، كما قال تعالى " ولقد صدق عليهم أبليس ظنه " لانه لما أغوى آدم فاستزله، قال ذرية هذا أضعف منه، وظن أنهم سيجيبونه ويتابعونه. قوله تعالى: قال اخرج منها مذؤما مدحورا لمن تبعك منهم لاملان جهنم منكم أجمعين (17). آية بلا خلاف.