(445) بالسين والصاد وقيل في معناه قولان: احدهما - قال ابن زيد: زادهم قوة. وقال غيره: أراد به المرة من بسط اليدين اذا فتحت على أبعد أقطارها. وقال الزجاج والرماني: كان أقصرهم طوله سبعين ذراعا وأطولهم مئة ذراع. وقال قوم: كان أقصرهم اثني عشر ذرا عا. وقال ابوجعفر (ع): كانوا كأنهم النخل الطوال، وكان الرجل منهم ينحت الجبل بيده فيهدم منه قطعة. وقوله " فاذكروا الاء الله " قال الحسن وغيره: الالاء النعم في واحدها لغات: (ألا) مثل (معا) و (الا) مثل " قفا " و " الي " مثل " حسي " و " إلى " مثل " دمى " قال الشاعر: أبيض لايرهب الهزال ولا * يقطع رحما ولايخون إلا (2) إلا وألا رويا جميعا. وقوله " لعلكم تفلحون " معناه اذكروا نعم الله واشكروه عليها لكي تفوزوا بثواب الجنة والنعيم الدائم الابدي. قوله تعالى: قالوا أجئتنا لنعبدالله وحده ونذرما كان يعبد آباؤنا فاتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين (69) آية بلاخلاف. قيل في الفرق بين " قالوا " وتكلموا، أن القول مضمن بالحكاية من حيث هو على صفة القول، وليس كذلك من حيث هو على صفة الكلام. وفى الاية حكاية ماقال قوم هود، وهم قبيلة عاد لهود (ع) " أجئتنا " ومعناه أتيتنا " لنعبدالله وحده " وتريد منا أن نوجه عبادتنا إلى الله وحده. والمجئ والاتيان والاقبال واحد، وقال قوم المجئ إتيان من أي جهة كان، والاتيان إقبال من قبل الوجه. وقوله " ونذر " ومعناه ونترك، ولم تستعمل فيه (وذرنا) استغناء بتركنا، ولايلزم أن يستغنى بنترك عن نذر، لان نذر خفيفة، لان الواو ـــــــــــــــــــــــ (2) قائله الاعشى ديوانه: 157 ولسان العرب (الا)