وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(115) والاول احسن، لان المعنى لم لا يعذبهم الله. فان قيل: كيف تجمعون بين الايتين على قول من لا ينسخ الاولى، فان في الاولى نفى ان يعذبهم الله وهم يستغفرون وفي الثانية اثبت ذلك؟ قلنا عنه ثلاثة اجوبة: احدها - ان يكون أراد وما لهم ان لايعذبهم الله في الاخرة والثاني - ان يكون يعني بالاولى عذاب الاستئصال كما فعل بالامم الماضية وبالثانية اراد عذاب السيف والاسر وغير ذلك ويكون قوله " وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون " اي انه لايعذبهم بعذاب الدنيا، والاخرة إذا تابوا واستغفروا. الثالث - أنه لايعذبهم مادام النبي فيهم وما داموا يستغفرون وإن كانوا يستحقون العذاب بكفرهم وعنادهم. وقوله: " ولكن اكثرهم لايعلمون " دليل على بطلان قول من قال المعارف ضرورة. قوله تعالى: وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (35) آية. روى الحسين العجفي عن ابي بكر " صلاتهم " نصبا " إلا مكاء وتصدية " رفع فيها. والصواب ما عليه القراء، لان " صلاتهم " معرفة و " مكاء وتصدية " نكرة ولايجوز ان يجعل اسم كان نكرة وخبره معرفة. ومن قرأ كذلك فلان الصلاة لما كانت مؤنثة ولم يكن في كان علامة التأنيث اضاف الفعل إلى المذكور وهو " مكاء ". وهذا ليس بصحيح، لان " صلاتهم " لما كان مضافا إلى المذكر جاز ان يذكر كما ان المذكر إذا اضيف إلى المؤنث جاز ان يؤنث، نحو قولهم: ذهبت بعض اصابعه.