(146) والايتان معا نزلتا في بني قريظة، قال الواقدي: نزلت هذه الاية في بني قينقاع، وبهذه الاية سار النبي (صلى الله عليه وآله) اليهم. قوله تعالى: ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا إنهم لا يعجزون (60) آية. قرأ ابن عامر وحمزة وحفص وأبوجعفر " ولا يحسبن " بالياء. الباقون بالتاء. وقرأ ابن عامر " انهم " بفتح الهمزة. الباقون بكسرها. قال أبوعلي الفارسي: من قرأ بالتاء جعل " الذين كفروا " المفعول الاول و " سبقوا " المفعول الثاني، وموضعه النصب، وهو واضح. ومن قرأ بالياء احتمل ثلاثه اشياء: احدها - (لا يحسبن الذين كفروا) وهو قول أبي الحسن. الثاني - أن يكون أضمر المفعول الاول وتقديره: ولا يحسبن الذين كفروا أنفسهم سبقونا واياهم سبقوا الثالث - ان يقدر على حذف (أن) كانه قال: ولا يحسبن الذين كفروا ان سبقوا. قال الزجاج يقوي ذلك، ان في قراءة ابن مسعود " إنهم لايعجزون " فعلى هذا يكون ان سبقوا سد مسد المفعولين، كما ان قوله " أحسب الناس أن يتركوا ان يقولوا " (1) كذلك. ومن فتح الهمزة جعل الجملة متعلقة بالجملة الاولى والتقدير ولا تحسبنهم سبقوا، لانهم لايفوتون فهم يجازون على كفرهم. ومن كسر استأنف الكلام، قال ابوعبيدة: سبقوا معناه فاتوا، فانهم لايعجزون اي لايفوتون، ومثله " أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا " ثم استأنف، فقال: " ساءما يحكمون (2) ـــــــــــــــــــــ (1) سورة 29 العنكبوت آية 2. (2) سورة 29 العنكبوت آية 4. (*)