وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(148) نفسه محبة له لم يكن اعدادا وهو مما يعد فيما يحتاج اليه من غيره والاستطاعة معنى تنطاع بها الجوارح للفعل مع انتفاء المنع، تقول: استطاع استطاعة، وطاوع مطاوعة واطاع طاعة، وتطوع تطوعا، وانطاع انطياعا. وقوله تعالى " من قوة " اي مما تقوون به على عدوه. وقيل: معناه من الرمي، ذكره الفراء. ورواه عن النبي (صلى الله عليه وآله) عقبة بن عامر، على ما ذكره الطبري. وقال عكرمة: اراد به الحصون. وقوله تعالى: " ومن رباط الخيل " فالرباط شد ايسر من العقد. ربطه يربطه ربطا ورباطا وارتبطه ارتباطا ورابطه مرابطة. وقوله " ترهبون به عدو الله وعدوكم " فالهاء في (به) راجعة إلى الرباط وذكره لانه على لفظ الواحد وان كان في معنى الجمع، لانه كالجراب والقراب والذراع. والارهاب ازعاج النفس بالخوف تقول: ارهبه ارهابا ورهبه ترهيبا ورهب رهبة وترهب ترهبا واسترهبه استرهابا، وقال طفيل: ويل ام حي دفعتم في نحورهم * بني كلاب غداة الرعب والرهب (1) والعدو المراصد بالمكاره لتعديتها إلى صاحبها والعدو ضد الولي. وقوله " وآخرين من دونهم " لاتعلمونهم تقديره وترهبون آخرين، فهو نصب ب (ترهبون) يجوز ان يكون نصبا بقوله: (وأعدوا لهم) وللاخرين من دونهم. وقيل في المعنيين بذلك خمسة اقوال: احدها - قال مجاهد: هم بنو قريظة وقال السدي. هم اهل فارس. وقال الحسن وابن زيد: هم المنافقون. الرابع - الجن، وهو اختيار الطبري، قال: لان الاعداد للاعداء دخل فيه جميع المتظاهرين بالعداوة فلم يبق إلا من لايشاهد. الخامس - قال الجبائي: كل من لا تعرفون عداوته داخل فيه. ومعنى " لاتعلمونهم " لاتعرفونهم فلذلك لم يكن معه المفعول الثاني. وقوله: " الله يعلمهم " معناه يعرفهم كما قال الشاعر: ـــــــــــــــــــــ (1) ديوانه: 65 ومجاز القرآن 1 / 249. (*)