(212) انه كثر استعماله في الفرح كما قال الجعدي. وأراني طربا في إثرهم * طرب الواله اء كالمختبل (1) لان أصل الطرب ما يستخف من سرور او حزن. والثاني - انه وضع الوعيد بالعذاب الاليم موضع البشرى بالنعيم. وروي عن علي (عليه السلام) انه قال: كلما زاد على أربعة الاف، فهو كنز. أديت زكاته او لم تؤد، وما دونها فهو نفقة. وقال أبوذر: من ترك بيضاء او صفراء كوي بها وسئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند نزول هذه الاية أي مال يتخذ، فقال: لسانا ذاكرا وقلبا شاكرا وزوجة تعين احدكم على دينه. قوله تعالى: يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون (36) آية. قوله " يوم يحمى " متعلق بقوله " فبشرهم بعذاب اليم " في يوم يحمى عليها. ومعناه انه يدخل الذهب والفضة إلى النار فيوقد عليها يعني على الكنوز التى كنزوا فالهاء في قوله " عليها " عائدة على الكنوز او الفضة. والاحماء جعل الشئ حارا في الاحساس، وهو فوق السخان، وضده النبريد تقول: حمى حما وأحماه احماء إذا امتنع من حر النار. وقوله " فتكوى " فالكي إلصاق الشئ الحار بالعضو من البدن. ومنه قولهم اخر الداء الكي لغلظ أمره كقطع العضو إذا عظم فساده تقول: كواه يكويه؟؟؟ ـــــــــــــــــــــــ (1) مقاييس اللغة 3 / 445 واللسان (خيل). (*)