وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(432) قوله تعالى: إن الذين حقت عليهم كلمت ربك لايؤمنون (96) ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الاليم (97) آيتان عند الجميع قد ذكرنا اختلافهم في (كلمة وكلمات) وإن من وحد فلانه اسم جنس. ومن جمع اراد اختلاف الالفاظ. اخبر الله تعالى " ان الذين حقت عليهم كلمة ربك " يا محمد اي وجب عليه التحقيق بأنهم لا يؤمنون من غير شرط ولا تقييد، تقول: حق الامر يحق حقا. وانما جاز وصف جملة من الكلام بالكلمة لانه لما كان في معنى واحد صار بمنزلة الكلمة الواحدة، ولذلك قالوا في قصيدة من الشغر انها كلمة. وقوله " حتى يروا العذاب الاليم " معناه انهم انما يؤمنون اذا شاهدوا العذاب فآمنوا ملجئين ايمانا لاينفعهم. والرؤية في الاية رؤية العين، لانها تعدت إلى مفعول واحد. والعذاب وان كان ألما وهو لا يصح ان يرى فلانه ترى اسبابه ومقدماته فصار بمنزلة ما يرى، فلذلك اخبر عنه بالرؤية له. وقوله " ولو جاءتهم كل آية " اعلام بأن هؤلاء الكفار لالطف لهم يؤمنون عنده ايمان اختيار وانما جاز تكليفه الايمان باخبار الله تعالى انه لايؤمن للانعام بالمنافع في احوال التكليف التي لا تحصى كثرة مع ما في ذلك من اللطف لغيره. ولاظلم فيه لاحد. وانما يظلم الكافر نفسه بسوء اختياره. وانما انث قوله " جاءتهم كل آية " لانه مضاف إلى الاية وهي مؤنثة كما قالوا: ذهبت بعض اصابعه. ومعنى الاية الاخبار عن ان هؤلاء لايؤمنون ايمانا يستحقون به الثواب، ولا ينافي ذلك قدرتهم على الايمان كما انه اذا اخبر انه لايقيم القيامة الساعة لم يمنع ذلك من قدرته على اقامتها في الحال. وقيل ان التقدير في الاية ان الذين لايؤمنون حقت عليهم كلمة ربك.