وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(436) يوجد ولو كان شايئا لم يزل لما جاز ان يقول ولو شاء ربك كما لايجوز أن يقول لوشاء لقدر لما كان قادرا حاصلا لم يزل. قوله تعالى: وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون (100) آية قرأ ابوبكر إلا الاعشى والبرجمي (ونجعل) بالنون. الباقون بالياء. من قرأ بالياء فلانه تقدم ذكر الله فكنى عنه. ومن قرأ بالنون ابتدأ بالاخبار عن الله. ومعنى قوله " وما كان لنفس ان تؤمن إلا باذن الله " انه لايمكن احد ان يؤمن إلا باطلاق الله له في الايمان وتمكينه منه ودعاءه اليه بما خلق فيه من العقل الموجب لذلك. وقال الحسن وابوعلي الجبائي: اذنه ههنا أمره كا قال " يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم " (1) وحقيقة اطلاقه في الفعل بالامر، وقد يكون الاذن بالاطلاق في الفعل برفع التبعة. وقيل: معناه وما كان لنفس أن تؤمن إلا بعلم الله. وأصل الاذن الاطلاق في الفعل فأما الاقدار على الفعل فلا يسمى أذنا فيه، لان النهي ينافي الاطلاق. قال الرماني: والنفس خاصة الشئ التي لو بطل ما سواها لم يبطل ذلك الشئ، ونفسه وذاته واحد إلا انه قد يؤكد بالنفس ولايؤكد بالذات. والنفس مأخوذة من النفاسة. وقوله " ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون " قيل في معناه قولان: احدهما - قال الفراء: الرجس العذاب يجعله على الذين لا يعقلون امر الله ولا نهيه ولا ما يدعوهم اليه. والثاني - قال الحسن: الرجس الكفر أي يجعله بمعنى انه ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة 4 النساء 169 (*)