(472) وقد علتني ذرأة بادي بدي * وريثة تنهض في تشددي (1) وقال آخر: اضحى لخالي شبهي بادي بدي * وصار للفحل لساني ويدي (2) وقوله " وما نرى لكم علينا من فضل " تمام الحكاية عن كفار قوم نوح وانهم قالوا لنوح: إنا لانرى لك ولا مثالك علينا زيادة خير، لان الفضل هو زيادة الخير، وانما قالوا ذلك، لانهم جهلوا في طريقة الاستدلال. وقوله " بل نظنكم كاذبين " ايضا تمام الحكاية عن كفار قومه أنهم قالوا له ولمن آمن معه هذا القول. قوله تعالى: قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتيني رحمة من عنده فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون (28) آية قرأ حمزة والكسائي وحفص " فعميت " بضم العين وتشديد الميم. الباقون بتخفيف الميم وفتح العين. وقال ابوعلي: من قرأ " فعميت " بالتخفيف فلقوله " فعميت عليهم الانباء يومئذ " (3) وهذه مثلها. ويجوز في قوله (فعميت) أمران: احدهما - ان يكون عموا هم، الا ترى ان الرحمة لاتعمى وانما يعمى عنها، فيكون هذا من المقلوب، كقولهم: أدخلت القلنسوة في رأسي، وأدخلت الخاتم في أصبعي ونحو ذلك مما يقلب إذا زال الاشكال. والاخر - ان يكون معنى عميت خفيت كقول الشاعر: ومهمه أطرافه في مهمه * أعمى الهدى في الحائرين العمه (4) ـــــــــــــــــــــ (1، 2) اللسان (بدا) (3) سورة 28 القصص آية 66 (4) قائله رؤبة ديوانه: 166 وتفسير الطبري 1 / 310 وقد مر في 1 / 81 (*)