(46) الرابع - من اسجلته أذا أرسلته، فكأنه مثل مايرسل في سرعة الارسال. الخامس - من اسجلته اذا اعطيته، فتقديره مرسل من العطية في الادرار. السادس - من السجل وهو الكتاب، فتقديره من مكتوب الحجارة، ومنه قوله " كلا ان كتاب الفجار لفي سجين وماادراك ماسجين كتاب مرقوم " (1) وهي حجارة كتب الله ان يعذبهم بها، اختاره الزجاج. السابع - من سجين اي من جهنم ثم ابتدلت النون لاما. الثامن - قال ابن زيد من السماء الدنيا، وهي تسمى سجيلا. ومعنى " منضود " قيل فيه قولان: احدهما - قال الربيع نضد بعضه على بعض حتى صار حجرا، وقال قتادة مصفوف في تتابع، وهو من صفة سجيل، فلذلك جره. وقوله " مسومة " يعنى معلمة، وذلك انه جعل فيها علامات تدل على انها معدة للعذاب، فاهلكوا بها، قال قتادة: كانوا أربعة آلاف الف. وقيل: كانت مخططة بسواد وحمزة ذكره الفراء فتلك تعليمها، ونصب (مسومة) على الحال من الحجارة. وقوله " عند ربك " معناه في خزائنه التي لايتصرف في شئ منها إلا باذنه، فاذا أمر الملك ان يمطرها على قوم فعل ذلك باذنه. واصل المسومة من السيماء، وهي العلامة، وذلك ان الابل السائمة تختلط في المرعي، فيجعل عليها السيماء لتمييزها. وقوله " وماهي من الظالمين ببعيد " قيل في معناه قولان: احدهما - ان مثل ذلك ليس ببعيد من ظالمي قومك يامحمد اراد به اذهاب قريش، وقال ابوعلي ذلك لايكون إلا في زمان نبي أو عند القيامة، لانه معجز. والثاني - قال " وماهي من الظالمين ببعيد " يعنى من قوم لوط انها لم تكن تخطيهم. وقال مجاهد: إن جبرائيل (ع) ادخل جناحه تحت الارض السفلى من قوم ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة المطففين آية 7 - 9