(53) ودود) (90) آية بلاخلاف. في هذه الآية حكاية ماقال شعيب أيضا لقومه بعد تحذيره اياهم عذاب الله وحثهم على ان يطلبوا مغفرة الله. ثم يرجعوا إلى طاعته، واخبرهم ان الله رحيم بعباده، يقبل توبتهم ويعفو عن معاصيهم، ودود بهم أي محب لهم، ومعناه مريد لمنافعهم. وقيل في معنى " استغفروا ربكم ثم توبوا اليه " قولان: احدهما اطلبوا المغفرة من الله بأن يكون غرضكم. ثم توصلوا اليها بالتوبة. الثاني - استغفروا ربكم ثم اقيموا على التوبة. ووجه ثالث - ان معناه استغفروا ربكم على معاصيكم الماضية. ثم ارجعوا اليه بالطاعات في المستقبل. والمودة على ضربين: احدهما - بمعنى المحبة، تقول وددت الرجل اذا احببته، والثاني - وددت الشئ اذا تمنيته أود فيهما مودة وانا واد، والودود المحب لاغير. قوله تعالى: (قالوا ياشعيب مانفقه كثيرا مما تقول وإنا لنراك فينا ضعيفا ولولا رهطك لرجمناك وماأنت علينا بعزيز) (91) آية بلاخلاف. في هذه الآية حكاية مااجاب به قوم شعيب له (ع) فقالوا له حين سمعوا منه الوعظ والتخويف: لسنا نفقه أي لسنا نفهم عنك معنى كلامك، والفقة: فهم الكلام على ماتضمن من المعنى، وقد صار علما لضرب من علوم الدين، فصار الفقة عبارة عن علم مدلول الدلائل السمعية، واصول الدين علم مدلول الدلائل العقلية.