(283) من عبادة النجوم. وهم مقرون بالصانع وبالمعاد وببعض الانبياء. وقال مجاهد والحسن وابن ابي نجيح: الصابئون بين اليهود والمجوس لا دين لهم. وقال السدي: هم طائفة من أهل الكتاب يقرؤون الزبور وقال الخليل: هم قوم دينهم شبيه بدين النصارى إلا ان قبلتهم نحو مهب الجنوب. خيال منصف النهار، ويزعمون انهم على دين نوح. وقال ابن زيد: الصابئون هو اهل دين من الاديان كانو بالجزيرة: جزيرة الموصل، يقولون لا إله إلا الله ولم يؤمنوا برسول الله " ص "، فمن اجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي " ص " واصحابه: هؤلاء الصابئون: يشبهونهم بهم. وقال آخرون: هم طائفة من اهل الكتاب. والفقهاء باجمعهم يجيزون اخذ الجزية منهم. وعندنا لا يجوز ذلك، لانهم ليسو اهل الكتاب. وقوله: " من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ". المعنى: تقول: من صدق بالله وأقر بالبعث بعد الممات يوم القيامة وعمل صالحا واطاع الله فلهم اجرهم عند ربهم: يعني ثواب عملهم الصالح فان قيل: فاين تمام قوله: ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين ـ قيل تمامه جملة قوله تعالى: من آمن بالله واليوم الآخر: لان معناه: من أمن منهم بالله واليوم الآخر، وترك ذكر منهم لدلالة الكلام عليه. ومعنى الكلام: ان الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من يؤمن منهم بالله واليوم الآخر فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم. وقوله: " من آمن بالله واليوم الآخر ". الاعراب: في الناس من قال: هو خبر عن الذين هادوا والنصارى والصابئين: لان الذين آمنوا كانوا مؤمنين فلا معنى حينئذ ان يقول من آمن وهو نفسهم. ومنهم من قال: هو راجع إلى الكل ويكون رجوعه على الذين آمنوا على