(72) ويقال جذه الله جذ الصليانة، وهي نبات، وقوله (عطاء) نصب على المصدر بمايدل عليه الاول كأنه قال اعطاهم النعيم عطاء غير مجذوذ. قوله تعالى: (فلاتك في مرية مما يعبد هؤلاء مايعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص) (110) آية بلاخلاف. نهى الله تعالى نبيه - والمراد به أمته - ان يكونوا في شك من عبادة هؤلاء يعني الكفار الذين تقدم ذكرهم، وانه باطل. و (المرية) - بكسر الميم وضمها - الشك مع ظهور الدلالة البينة. وأصله مري الضرع ليدر بعد دروره، فلا معنى له إلا العبث بفعله. وقوله " مايعبدون إلا كما يعبد اباؤهم من قبل " أنهم مقلدون في عبادتهم الاوثان، كما كان آباؤهم كذلك. وقوله " وانا لموفوهم نصيبهم غير منقوص " أخبار منه تعالى انه يعطيهم - على جهة الوفاء - قسمتهم من خير أو شر على قدر استحقاقهم - في قول ابن عباس - وقال ابن زيد: ما يستحقونه من العذاب من غير ان ينقص منه شئ على وجه العقوبة بعد أو يوفوا ماحكم لهم به من الخير في الدنيا. و (النصيب) القسم المجعول لصاحبه ومنه انصباء الورثة. والنصيب الحظ والنقص البخس والمنقوص المبخوس. قوله تعالى: (ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة