(74) وحفص عن عاصم بتشديدهما معا. وقرأ أبوعمرو والكسائي بتشديد الاولى وتخفيف الثانية. وقرأ أبوبكر عن عاصم بتخفيف الاولى وتشديد الثانية. اللغة والاعراب والمعنى: وقيل في معنى (لما) بالتشديد خمسة أوجه: أولها - قول الفراء إنها بمعنى (لمن ما) فاجتمعت ثلاث ميمات، فحذفت واحدة ثم ادغمت الاولى في الثانية، كماقال الشاعر: واني لماأصدر الامر وجهه * اذا هو أعيا بالسبيل مصادره (1) ثم تخفف، كماقرأ بعض القراء: " والبغي يعظكم " (2) فحذف احدى اليائين ذكره الفراء. والثاني - ما اختاره الزجاج: أن (لما) بمعنى (إلا) كقولهم سألتك لما فعلت، ومثله " إن كل نفس لما عليها حافظ " (3) لانه دخله معنى ماكلهم إلا لنوفينهم. وقال الفراء هذا لايجوز إلا في التمييز، لانه لوجاز ذلك لجاز ان تقول جاءني القوم لما زيدا بمعنى الا زيدا، هذا لايحوز بلاخلاف. الثالث - اختاره المازني: أنها هي المخففة شددت للتأكيد. قال الزجاج: هذا لايجوز، لانه انمايجوز تخفيف المشددة عند الضرورة، فأما تشديد المخففة، فلايجوز بحال. الرابع - حكاه الزجاج: إنها من لممت الشئ ألمه لما إذا جمعته إلا أنها ـــــــــــــــــــــــ (1) قائله العجاج تفسير الطبري 15: 494 وتفسير القرطبي 9: 105 ومجمع البيان 3: 200 (2) سورة النحل آية 90. (3) سورة الطارق آية 4.