(307) سيرين ايهما جالست جائز، فكانه قال: ان شبهت قلوبهم بالحجارة جاز، وان شبهتها بما هو اصلب كان جائزا. والثاني ان تكون " او " بمعنى الواو. وتقديره: فهي كالحجارة واشد قسوة، كما قال: " وارسلناه إلى مأة الف او يزيدون " (1) ومثله قول جرير: نال الخلافة او كانت له قدرا * كما اتى ربه موسى على قدر (2) وقال توبة ابن الحمر: وقد زعمت ليلى باني فاجر * لنفسي تقاها او عليها فجورها اي وعليها. ومثله قوله تعالى: " ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن او آباء بعولتهن "... الآية (3). والثالث ان يكون المراد الابهام على المخاطبين كما قال ابوالاسود الدؤلي: احب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة والوصيا فان يك حبهم رشدا اصبه * ولست بمخطئ إن كان غيا (4) وأبوالاسود لم يكن شاكا في حبهم ولكن ابهم على من خاطبه. وقيل لابي الاسود حين قال ذلك: شككت قال كلا ثم استشهد بقوله تعالى: " قل الله وإنا واياكم لعلى هدى او في ظلال مبين " (5) افتراه كان شاكا حين اخبر بذلك. والرابع ـ ان يكون اراد بل اشد قسوة، ومثله " وارسلناه إلى مأة الف او يزيدون " اي بل يزيدون، ولا تكون بل للاضراب عن الاول بل مجرد العطف. والخامس ـ انها كالحجارة، أو اشد قسوة عندكم. والسادس: ان يكون اراد مثل قول القائل اطعمتك حلوا وحامضا وقد ــــــــــــــــــــ (1) سورة الصافات آية: 147. (2) ديوانه: والممدوح هو عمر ابن عبدالعزيز. وروايته (اذ كانت). وقد مر في 1: 92. (3) سورة النور آية: 31. (4) ديوانه: والاغاني " 1130 ورواية الديوان " وفيهم اسوة ان كان غيا ". (5) سورة سبأ آية: 25 (*)