(456) لاسناد الفعل اليه، فيبقى متعديا إلى مفعول واحد، وعلى هذا قوله " ويلقون فيها تحية وسلاما " (1) وفي البناء للفاعل " ولقاهم نضرة وسرورا " (2) وحكي عن الحسن ومجاهد أنهما قرءا " ويخرج " بفتح الياء وضم الراء، والمعنى يخرج طائره له " كتابا " نصب على التمييز، وقيل في (طائره) أنه عمله. وقيل: أنه حظه، وماقدمه من خير او شر قال المؤرج: الطائر العمل، بلغة الانصار، ويكون المعنى على هذا ويخرح؟ عمله له كتابا أي ذا كتاب، ومعناه أنه مثبت في الكتاب الذي قال فيه " لايغادر صغيرة ولاكبيرة الا أحصاها " (3) وقال " هاؤم اقرؤا كتابيه " (4) وانما قيل لعمله طائره - وطيره في بعض القراءات - على تعارف العرب، يقولون: جرى طائره بكذا، ومثله قوله " قالوا طائركم معكم " (5) وقوله " انما طائرهم عندالله " (6) وقال ابوزيد: مامرمن طائر أو ظبي أو غيره، كل ذلك عندهم طائر، قال ابوزيد: قولهم: سألت الطير، وقلت للطير، انما هو زجر، وقولهم زجرني الطباء والطير معناه وقع زجري عليهما، على كذا وكذا، من خير أو شر، ومنه قول الكميت: ولا أنا ممن يزجر الطير همه * أصاح عزاب أو تعرض ثعلب (7) وقال حسان: ذرينى وعلمي بالامور وشيمتي * فماطائري فيها عليك بأخيلا (8) اي ليس رأيي بمشوم، وقال كثير: أقول إذا ما الطير مرت مخيلة * لعلك يوما فانتظر ان تنالها (9) معنى مخيلة مكروهة من الاخيل، ومعنى " في عنقه " لزوم ذلك له وتعلقه ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة الفرقان آية 75 (2) سورة الدهر آية 11 (3) سورة الكهف آية 50 (4) سورة الحاقة اية 19 (5) سورة 36 يس اية 19 (6) سورة الاعراف 131 (7) امالي الشريف المرتضى 1: 67 ومجمع البيان 3: 403 (8) ديوانه 206 واللسان (خيل) ومجمع البيان 3: 403 (9) مجمع البيان 3: 403