وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

(254) العدل في المجازاة بالحق لكل احد على قدر استحقاقه، فلا يبخس المثاب بعض ما يستحقه، ولا يفعل بالمعاقب فوق ما يستحقه. وقال الحسن: هو ميزان له كفتان ولسان، يذهب إلى انه علامة جعلها للعباد يعرفون بها مقادير الاستحقاق. وقال قوم: ميزان ذو كفتين توزن بها صحف الاعمال. وقال بعضهم: يكون في احدى الكفتين نور، وفي الاخرى ظلمة، فايهما رجح، علم به مقدار ما يستحقه، وتكون المعرفة في ذلك ما فيه من اللطف والمصلحة في دار الدنيا. وقوله " ليوم القيامة " معناه لاهل يوم القيامة. وقيل في يوم القيامة. وقوله " وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها " معناه أنه لا يضيع لديه قليل الاعمال والمجازاة عليه، طاعة كانت أو معصية " وكفى بنا حاسبين " أي وكفى المطيع أو العاصي بمجازاة الله وحسبه ذلك. وفي ذلك غاية التهديد، لانه إذا كان الذي يتولى الحساب لا يخفى عليه قليل ولا كثير، كان اعظم. والباء في قوله " كفى بنا " زائدة. و " حاسبين " يحتمل أن يكون نصبا على الحال أو المصدر - في قول الزجاج. ثم اخبر الله تعالى فقال: " ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان " قال مجاهد وقتادة: هو التوراة التي تفرق بين الحق والباطل. وقال ابن زيد: هو البرهان الذي فرق بين حقه وباطل فرعون، كما قال تعالى " وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان " (1). وقوله " وضياء " أي وآتيناه ضياء يعني أدلة يهتدون بها. كما يهتدون بالضياء. وآتيناه " ذكرا للمتقين " أي مذكرا لهم، يذكرون الله به. ومن جعل الضياء والذكر حالا للفرقان قال: دخلته واو العطف، لاختلاف الاحوال، كقولك جاءني زيد الجواد والحليم والعالم. وأضافه إلى المتقين، لانهم المتنفعون به دون غيرهم. ثم وصف المتقين بأن قال " الذين يخشون " عذاب الله فيجتنبون معاصيه في ـــــــــــــــــــــــ (1) سورة 8 الانفال آية 41 (*)