(320) التي أنعم بها عليكمء ثم قال تعالى " لن ينال الله لحومها... " والمعنى لن يتقبل الله اللحوم، ولا الدماء، ولكن يتقبل التقوى فيها وفي غيرها، بأن يوجب في مقابلتها الثواب. وقيل: لن يبلغ رضا الله لحومها، ولا دماؤها، ولكن ينالها التقوى منكم. ثم قال " كذلك سخرها لكم " يعني الانعام " لتكبروا الله على ما هداكم " أي لتعظموه ثم تشكروه على هدايته إياكم إلى معرفته وطريق ثوابه. وقيل: معناه لتسموا الله تعالى على الذباحة. وقيل: لتكبروا الله في حال الاحلال بما يليق به في حال الاحرام. ثم قال تعالى " وبشر المحسنين " يا محمد، الذين يفعلون الافعال الحسنة وينعمون على غيرهم. ثم قال " إن الله يدافع عن الذين آمنوا " أي نصرهم ويدفع عنهم عدوهم، تارة بالقهر، وأخرى بالحجة " إن الله لايحب كل خوان كفور " إخبار منه تعالى أنه لايحب الخوان، وهو الذي يظهر النصيحة، ويضمر الغش للنفاق، أو لاقتطاع المال. وقيل: إن من ذكر اسم غير الله على الذبيحة، فهو الخوان، والكفور هو الجحود لنعم الله وغمط آياديه. ثم اخبر انه " اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " قيل: إن هذه الآية نزلت في المهاجرين الذين أخرجهم أهل مكة من أوطانهم، فلما قووا، أمره الله بالجهاد، وبين أنه أذن لهم في قتال من ظلمهم واخرجهم من أوطانهم. ومعنى " بأنهم ظلموا " أي من أجل أنهم ظلموا. ثم أخبر أنه " على نصرهم لقدير " ومعناه انه سينصرهم. قال الجبائي: لا فائدة له الا هذا المعنى.